محتوي المقال

فما الموقف من هذه المسألة - الحوار والمناقشة والجدال واختلاف وجهات النظر - في الوقت الراهن [4]؟

للحوار حدود وفيه محاذير: 
للحوار أطر لا يتعداها، فليس الأمر مطلقا ولا المبدأ منسحبا على مختلف الموضوعات - خصوصا الدينية - فمن وجهة نظر المسلمين أن لديهم ثوابت وأصولا لا يتزحزحون عنها ولا يديرون حوارا حولها، إنما ساحة الحوار لديهم منحصرة فيما قد يكون وقع من لبس وسوء فهم لموضوعات وأحداث تاريخية واجتماعية عبر مسيرة احتكاك الإسلام والمسلمين الطويلة بأهل الكتاب؛ لإيضاح وجهة النظر الشرعية الصحيحة حيالها، لتتجلى للآخرين روح الإسلام وطبيعة المسلمين على الوجه الصحيح.

 
أما غير هذا فلا، فمحاولة الآخر التي تتعدى هذه الأطر وتهدف إلى الاستحواذ وفرض الهيمنة [5] الفكرية والثقافية والعقدية، فإن ذلك مرفوض، وهذا ما تحذر منه أقلام كثيرة لمفكرين مسلمين في اللحظة الراهنة؛ مستشهدين بما يعزز مخاوفهم من محاولات الآخر وتصرفاته ومنحى أهدافه خلال منتديات الحوار المتعددة، ورغم أن القرآن قد أمر بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن؛ لأنهم أقرب لحمة من المشركين لكونهم - في الأصل السماوي الصحيح لدياناتهم - أهل عقائد توحيدية كالإسلام، إلا أن التجارب التاريخية والمحاولات العصرية لا تعطي الانطباع نفسه عن تفكير وسلوك الطرف الآخر، ولهذا فلا يزال الحذر قائما والتشكك متمكنا من نفسية الجانب الإسلامي تجاه نوايا الطرف المقابل.

 
في هذا الشأن يقول د. محمد نبيل غنايم، معبرا عن المخاوف المشار إليها سلفا: "والقرآن الكريم ملئ بمثل هذه الحوارات أو التدريب عليها، وعلى الموقف منها، والإجابة عما يطرحه المحاور من أسئلة من هذا القبيل أو غيره، وجميع النماذج - كما رأينا - تبين وتؤكد أنه لا تنازل عن الحق ولا تهاون في الدعوة إليه، ولاخوف من الطرف الآخر مهما كانت قوته، فالحق أقوى من الباطل، والموت في سبيل الحق أو الجوع في سبيله خير من الحياة والغنى والشبع مع الباطل والهوى، ونختتم هذه الفقرة بذلك المبدأ الإلهي الكريم في الحوار مع أهل الكتاب... وهو مبدأ لأي حوار مع غيرهم،

قال سبحانه وتعالى:

(ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون (46) وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون (47) وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون (48) بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون (49) وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين (50) أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (51) قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السماوات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون (52))

(العنكبوت)

وقد قال في غير أهل الكتاب:

(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)

(النحل: ١٢٥). 

ومن هذه النصوص التي ذكرناها ومن أمثالها - وهي كثيرة في القرآن الكريم - يتبين لنا أن الحوار والنقاش بهدف الوصول إلى الحق ومعرفته، والاقتناع به أمر إسلامي بينه الله - عز وجل - في كتابه الكريم، وحكى لنا نماذج عديدة منه، بدأها بنفسه - عز وجل - مع ملائكته ومع الشيطان ومع المرسلين ومع المشركين ومع أهل الكتاب، كما تبين لنا أن للحوار حدودا لا يجوز أن يتعداها المحاور، فما دامت الإجابة واضحة وما دام الحق ظاهرا فلماذا الجدال؟ إما التسليم بالحق والإيمان به، وإما البقاء على الكفر وإغلاق باب الحوار. 
وعلى أهل الحق أن يتمسكوا به ويدافعوا عنه ولا يحيدوا [6] عنه ولا يتهاونوا فيه مهما كانت المغريات ومهما كانت التهديدات، فالموت في سبيل الحق خير من اتباع الباطل، والجوع والفقر في سبيل الحق خير من الشبع والغنى مع الباطل،

قال سبحانه وتعالى:

(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز (40))

(الحج).

وإذا كان أهل الباطل متمسكين به فأهل الحق أولى بالتمسك بالحق"  [7].
وتتصاعد مخاوف د. غنايم من طبيعة دوافع الحوار من جهة الطرف المقابل للمسلمين، فيقول تحت عنوان "الحوار عند الآخرين": "ونعني بهم أولئك الذين يدعون الآن ومنذ مدة في العصر الحديث إلى الحوار مع المسلمين، ويسمون ذلك حينا "حوار الأديان"، وحينا آخر "حوار الحضارات" وحينا آخر "التقريب" أو "التقارب بين الأديان"، وحينا تعاون الحضارات، إلى نحو ذلك من المسميات التي لا تخرج في جملتها عن الدعوة إلى التفاهم والتعاون، ولكن على ماذا؟ هذا هو المهم. 


والذي يبدو من مضامين المؤتمرات والندوات والدعوات أن الغاية منها إضعاف الإسلام وتشويه صورته، وإثارة الشبهات حوله وحول محتواه ودعوته؛ لتبغيض الناس فيه وتهوين شأنه عند أهله والمتمسكين به والمقبلين عليه، والترويج للثقافة العلمانية التي تقوم على عزل الدين وإبعاده عن السياسة والمجتمع وشئون الحياة، ثم العمل على نشر القيم والمبادئ العامة التي تزيل الحدود الثقافية وتقضي على الشخصية، وتغرس قيم ومبادئ العولمة والنظام العالمي الجديد، وحينئذ لا يبقى للإسلام شأن، وإذا بقي كان ممسوخا ضعيفا لا يؤبه له [8].


ذلك أن اليهودية والمسيحية وغيرها تعتبر الإسلام هو العدو الأكبر لها، وقد حاولت إجهاضه قديما بالقوة العسكرية كما حدث في صدر الإسلام ثم في الحروب الصليبية ثم في الاستعمار الحديث، فلم تتمكن من ذلك، فبدأت أسلوبا جديدا هو الحوار لعله يحقق ذلك، وهو دعوة قد يبدو من ظاهرها وعنوانها الرغبة في التعاون والتفاهم واحترام الآخر وتقديره، إلا أن باطنها وحقيقتها وغايتها هو القضاء على الإسلام وتشويه مبادئه وصورته عند أهله وغيرهم، فلا يبقى على الساحة الدولية إلا العولمة والعلمانية" [9].


ويضرب الباحث مثالا تطبيقيا لهذه النوايا والتوجهات لدى الآخرين من إجراء الحوارات، بقوله: "وأخيرا نختتم تلك الأدلة على حوار الآخرين وأهدافهم ضد الإسلام والمسلمين ودعوة الكنيسة والتبشير بتلك الكلمات التي جاءت على لسان بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، وهو أكبر سلطة ومنزلة دينية عند المسيحيين في العالم على اختلاف طوائفهم، يقول في خطابه الموجه إلى أعضاء الجمعية العمومية للمجلس البابوي للحوار بين الأديان المنعقد في عام 1978م كلاما لا يدع مجالا للشك في أغراض الحوار ونوايا المحاورين: "كما أن الحوار بين الأديان هو مادة من مواد رسالة الكنيسة، فإن إعلان عمل الله الخلاصي في سيدنا يسوع المسيح هو أيضا مادة أخرى. وإنه من غير الجائز أن يختار الواحد ويتجاهل الآخر أو يطرح. إن الحوار بين الديانات يشكل جزءا من رسالة الكنيسة التبشيرية، فهو باعتباره طريقة ووسيلة لمعرفة وإغناء متبادلين، لا يتعارض مع الرسالة إلى الأمم، إنه بالعكس مرتبط بها بنوع خاص، وهو تعبير عنها. إن الخلاص يأتي من المسيح، وإن الحوار لا يعفي من التبشير بالإنجيل". 


وفي خطاب يوحنا بولس الثاني للشباب الإسلامي في المدينة المغربية الدار البيضاء سنة 1985م قال: "فالاحترام والحوار يتطلبان إذن المعاملة بالمثل في جميع الميادين، ولا سيما في ميدان الحريات الأساسية، وبالأخص الحرية الدينية، وهما يعززان السلام والوئام بين الشعوب ويساعدان على الحل المشترك لمشاكل الرجال والنساء في هذه الأيام، وبالأخص لمشاكل الشبان والشابات. أيها الشبان والشابات، إنني على يقين من كونكم قادرين جميعا على هذا الحوار، فأنتم لا ترضون أن تتقيدوا بالأحكام المسبقة. إنكم مستعدون لبناء صرح حضارة قوامها المحبة، وبإمكانكم أن تعملوا على هدم الحواجز التي شيدتها كبرياء الناس في بعض الأحيان وضعفهم وخوفهم في أغلب الأحيان، وإنكم تريدون أن تحبوا الآخرين بصرف النظر عن أية حدود أمة أو عرق أو دين". وينهى بابا الفاتيكان خطابه ذلك في الشباب المسلم في الدولة المسلمة بدعاء وابتهال تؤمن عليه الجموع المحتشدة. 


وهكذا تحول خطاب الاثنين إلى موعظة الأحد! وانقلب أسلوب الحوار المزعوم واحترام الآخر إلى قداس كنسي وتبشير بالنصرانية ودعوة للتمرد على الثوابت الإسلامية باسم "الحرية"، وإلى الفسق والفجور باسم "حل المشكلات"، وإلى التغاضي عن التباينات كعقيدة التثليث باسم "محبة المسيح والتسامح". 
فأي حوار هذا الذي تحمله الكنيسة ورجالها وأكبر رءوسها إلى المسلمين؟! وأي خير يرتجى من وراء حوار يدعونا إلى النصرانية والخلاص على يد المسيح، أو غض النظر عن التباين في العقيدة؟! وأي حوار هذا الذي يدعو إلى حرية التدين بين المسلمين وكسر الحواجز القائمة والأحكام المسبقة؟! وأي حرية تلك التي تدعو إلى الانسلاخ من هويتنا وشخصيتنا وقيمنا الغالية؟!
ذلك هو الحوار الذي تريده الكنيسة وتدعو إليه ويفتتن به بعض المسلمين ويتحمسون له ويشاركون فيه!


وقد تبين لنا من تأصيل الحوار في الإسلام وتطبيقه أنه غير ذلك، فحوار الإسلام دعوة إلى الحق وهو التوحيد الخالص لله رب العالمين، وإلى الإسلام الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - مكملا لرسالات السابقين ومبينا لما أصاب الدعوة الواحدة من التحريف والباطل، وناسخا لبعض ما كان فيها من الأحكام، وعاما لكل الناس في مشارق الأرض ومغاربها، فمن آمن به فقد فاز، ومن كفر به خسر الدنيا والآخرة، وهو لا يحمل أحدا على الإسلام كرها وقسرا:

(لا إكراه في الدين)

(البقرة: ٢٥٦)،

(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)

(الكهف: 29)،

ومن آمن باختياره لايجوز أن يرتد عن الإسلام وإلا أقيم عليه حد الردة، ومن أسلم عليه أن يقوم بأوامر الإسلام واجتناب نواهيه وإلا عوقب بعقوبات بعضها مقدر وهي (الحدود)، وبعضها غير مقدر وهو (التعزير)، ومن بقي على كفره ورفض الإسلام فإن كان من أهل الشرك حورب [10]، وإن كان من أهل الكتاب وأقام في بلاد المسلمين فله الذمة، وهي تفرض له حقوقا وتفرض عليه واجبات يجب احترامها وإلا نقض العهد. 


والحرية في الإسلام لها ضوابط وقيود فليست مطلقة؛ حتى لا يصبح الأمر فوضى، وكذلك المساواة بين المسلم وغير المسلم أو بين الرجل والمرأة لها مجالات تتحقق فيها ومجالات أخرى لا توجد فيها ولا تجوز؛ لأن الشارع ضبطها وحدد ما تجوز فيه وما لا تجوز، وهكذا كل شيء مقرر ومنضبط في التشريع الإسلامي كما

قال الله سبحانه وتعالى:

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)

(المائدة: 3)،

وكما قال صلى الله عليه وسلم: «إن الحلال بين وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام»  [11].
والإسلام بعد ذلك لا يمانع ولا يعارض في الحوار مع الآخرين في حدود ذلك،

كما قال سبحانه وتعالى:

(وجادلهم بالتي هي أحسن)

(النحل: 125)،

وقال:

(ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون (46) وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون (47))

(العنكبوت). 


فلنبتعد عن الثوابت ونتحاور في العلوم والصناعات والتكنولوجيا وشئون الزراعة والتجارة، في المباح، وتبادل التمثيل السياسي والزيارات مع المسالمين، وذلك كله داخل في

قوله سبحانه وتعالى:

(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8))

(الممتحنة)

، أما غير المسالمين أو من يوالون غير المسالمين فهم أهل حرب ولا يجوز التعامل ولا الحوار معهم إلا في حدود عقد الصلح والمعاهدة،

كما قال سبحانه وتعالى:

(إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (9))

(الممتحنة)،

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل (1) إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون (2))

(الممتحنة). 


وأما الحوار الذي يريده الآخرون وتتبناه الكنيسة الغربية الكاثوليكية فلا يتناسب مع الإسلام والمسلمين؛ لأنه يتعارض مع الثوابت الإسلامية، بل لا يترك المسلمين وثوابتهم وأحكامهم وتشريعهم، بل يدعوهم باسم الحرية والمحبة والحوار إلى ترك دينهم واتباع النصرانية والبشارة اليسوعية والخلاص المسيحي والتمرد على كل الثوابت والأحكام المسبقة والحواجز، وحل مشكلات الشباب والشابات والرجال والنساء. 


إن الحوار عندهم جسر لنقل الثقافة الإنجيلية إلى الآخرين أو ما صار يعرف بالغرس الثقافي، إنه الحوار الذي يكثف النشاط التنصيري باستخدام كافة وسائل التنقية الحديثة، ومن أخطرها مشروع القمر الصناعي(نور ألفين) المخصص لبث برامج التنصير عبر القنوات الفضائية، لقد طالب البابا وأعلن ضرورة تنصير العالم وهو وأعوانه ماضون في ذلك بشتى الطرق ومنها الحوار"  [12]. 


تلك هي أسس الحوار ومنطلقاته لدى المسلمين والآخرين، وهذه هي حدوده ومحظوراته لديهم، والأهم أن هذه هي مراميه وأهدافه عند الآخرين، بانت الحقيقة وانكشف المستور وظهر أن الغرض هو الاستيعاب والاستئثار والهيمنة وبسط النفوذ الديني وما يصاحبه، فليس لدى الآخر استعداد لتصحيح انحرافاته العقدية وتخبطاته الإيمانية، وإنما القصد هو إدخال المسلمين خاصة في زمرته حتى ولو كان على يقين بفساد عقيدته وأحقية عقيدة المسلمين وصلاحها. 

المراجع

  1. [4]. الراهن: الحالي. 
  2.  [5]. الهيمنة: السيطرة. 
  3.  [6]. يحيدوا: يميلوا. 
  4.  [7]. قضايا معاصرة، د. محمد نبيل غنايم، دار الهداية، القاهرة، ط1، 2003م، ص73، 74. 
  5.  [8]. يؤبه: ينتبه. 
  6.  [9]. قضايا معاصرة، د. محمد نبيل غنايم، دار الهداية، القاهرة، ط1، 2003م، ص93. 
  7.  [10]. وقع الخلاف بين الفقهاء في حكم المشركين والكفار كما يأتي: • ترى المالكية أخذ الجزية من جميع الكفار إذا رضوا بذلك، وإلا القتال حتى يدفعوا الجزية أو يسلموا. • ترى الحنفية أخذ الجزية من مشركي العجم دون العرب، ووافقهم أبو عبيد صاحب كتاب "الأموال". • ترى الشافعية والحنابلة أن الجزية لا تؤخذ منهم عربا أو عجما، فإما الإسلام وإلا السيف. 
  8.  [11]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه (52)، ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب أخذ الحلال وترك الشبهات (4178)، واللفظ له.
  9.  [12]. قضايا معاصرة، د. محمد نبيل غنايم، دار الهداية، القاهرة، ط1، 2003م، ص107: 109.


تعليقات

لم يتم إضافة تعليقات بعد

كلمات دلالية