محتوي المقال

ثالثا. بضاعة مغشوشة وعلم مزعوم: 


ما المضمون العلمي والثقافي والفكري للتوراة المحرفة التي يزعمون كفايتها والاستغناء بها عن غيرها؟ في نظرة إجمالية يحدثنا د. عبد الحليم عويس عن الأثر الحضاري لدعوة التوراة قائلا: "إننا أمام هذه اللوحة التي تقدمها التوراة، سواء بالنسبة لذات الله - عز وجل - أو بالنسبة للقصص التي تقوم فيها دعوة صريحة للجنس الحرام، أو بالنسبة للأنبياء الذين فقدوا القدرة على أن يكونوا نماذج عالية نتيجة ما وصموا به، أو لهذه الصورة من العنف، والظلم، والدموية، والوثنية التي تعزى [10] إلى الأنبياء. 


إننا أمام هذه اللوحة التوراتية نستطيع أن نجد التفسير الصحيح لانحرافات كثيرة في التاريخ البشري، جعلت هذا التاريخ ينحرف عن هدى الله، وعن الرحمة والعدل، ويصبح كأنه غابة فيها أسود هم اليهود، والذين يفترسون غيرهم من الحيوانات، فيحكمون الغابة بقوانين الغابة. وهذه اللوحة التوراتية تفسر لنا كثيرا من الحروب الجماعية التي أخذت شكل حروب عالمية بعد ذلك، تلقى فيها القنابل على المدن والقرى، فلا تفرق بين شيخ وطفل ومدني وعسكري، وكلما انتهت حرب بدأت حرب أخرى، وكلما انتهت حرب مباشرة ظهرت حرب غير مباشرة، وإذا لم يكن هناك أعداء حقيقيون، بحثوا عن أعداء غير حقيقيين، وفرضوا عليهم أن يكونوا أعداء حقيقيين. لماذا؟ لأنه لا بد أن يكون هناك أعداء، لا بد أن تكون هناك صراعات وحروب. 


ولا يجوز أن تكون الحياة الإنسانية مجالا للحوار والتفاعل والتكامل، بل لا بد من الصدام الدامي بين كل الفصائل؛ من أجل بقاء الأيدي اليهودية هي الوحيدة الحاكمة. أما الحيوانات الأخرى فلا بد من أن تتصادم ولا تجد فرصة للتفاهم حتى لا تفكر في اكتشاف الماسونية العالمية [11] التي تملك الخيوط، والتي تحرك الألعاب التآمرية، ولا تعرف نفسها إلا من خلال الصدام مع الآخر" [12].


ليت الأمر قد اقتصر على التوراة المحرفة، بل أضيف إليها ما هو شر منها وهو "التلمود" دستور اليهود الأساسي، يعرفنا به "ظفر الإسلام خان" بقوله: "ينقسم التلمود إلى جزئين هامين: 
1.                    المشناه mishnah: وهو الأصل "المتن". 
2.       جمارا Gamara: شرح مشناه، ومشناه أول لائحة قانونية وضعها اليهود لأنفسهم بعد التوراة، جمعها يهوذا هاناسي فيما بين 190، 200 م، أي بعد قرن تقريبا من تدمير تيطس الروماني الهيكل. أما "جمارا" فاثنان: جمارا أورشليم (فلسطين) وجمارا بابل. 


جمارا أورشليم - أو فلسطين - هو سجل للمناقشات التي أجراها حاخامات فلسطين - أو بالأخص علماء مدارس طبرية - لشرح أصول المشناه، ويرجع تاريخ جمعه إلى عام 400 م، وجمارا بابل هو سجل مماثل للمناقشات حول تعاليم المشناه، دونها علماء بابل اليهود، وانتهوا من جمعه سنة 500 م تقريبا. 
فمشناه مع شرحه جمارا أورشليم يسمى "تلمود أورشليم"، ومشناه مع شرحه جمارا بابل يسمى "تلمود بابل"، وكلاهما يطبع على حدة. 


المشناه: هو خلاصة القانون الشفهي الذي تناقله الحاخامات منذ ظهور حركة الفريسيين [13] التابعين لأهواء النفس، ونشطت حركتهم بعد ظهور عيسى ابن مريم - عليه السلام - مما أدى أخيرا إلى تسجيل المبادئ الهدامة التي قامت عليها دعوة الفريسيين التي استنكرها المسيح" [14].


يبرز لنا د. الشرقاوي أهمية التلمود في حياة اليهود وحركاتهم ومؤامراتهم، فيقول: "التلمود هو كتاب بني إسرائيل الأقدس، وهو - في قداسته - فوق التوراة، وسائر الأسفار اليهودية، وليس هناك ما هو أسمى مقاما من التلمود المقدس، ذلك قول أحبارهم الثقات عندهم.. وهذا التلمود الأقدس، - كما تصفه الحاخامات - من تأليف شيوخهم وأحبارهم ورؤسائهم، وقد وصفه د. جوزيف باركلي - أحد أبرز المتخصصين في الأدبيات العبرية والدراسات التلمودية - قائلا: بعض أقوال التلمود فعال وبعضه كريه وبعضه الآخر كفر. 


والتلمود صورة صادقة للتعبير عن الشخصية الإسرائيلية التي أفرزته، فهو يجلي دفائنه النفسية اليهودية، ويبرز مكنوناتها الغائرة، ابتدعه شيوخ إسرائيل تحت وطأة معاناة الشتات والاغتراب والتقطيع في الأرض، وتحت أثقال الأسر والقهر والتشرد الذي ملأ نفوسهم هوانا ومذلة، وفجر فيها كل مخزونها من طاقات الحقد، والحسد، والكراهية، والبغض، والرغبة المحمومة في الانتقام، والتجبر، والانتقام من الأمم كلها، والتجبر على الأمميين أجمعين" [15].


وعن خلاصة مضمون هذا الكتاب الأقدس لدى اليهود، الذي يعطي ملامح شريعتهم التي يعتبرونها عندهم هي الحق الذي لا محيد عنه، يحدثنا ظفر الإسلام خان، فيقول: "التلمود مركب عجيب لآراء متناقضة أحيانا، وأمثال وأحكام، وهو يختلف مع التوراة كثيرا في أحكامه، إنه يبيح الربا، وتقديم الأطفال قربانا للإله "مولوخ"، رغم تحريم التوراة. إنه يبيح الغش، ويعلله بما جاء في التوراة: "مع الطاهر ستكون طاهرا ومع المتمرد النجس ستكون كذلك "، والحاخامات يعلمون شعبهم كراهية المسيحيين والأجانب، وأي يهودي يشهد ضد يهودي آخر أمام أجنبي يلعن ويسب فيه علانية، واليهودي يتحرر من أي يمين يقسمها مع الأجنبي، ولا يجوز له إنقاذ أرواح الأجانب في مواسم الأمراض، وزواج الأجانب ليس بزواج، ولحم جزاريهم ليس إلا جيفة، ولا يجوز دعوة الأجانب إلى داخل البيوت اليهودية، ولا ينبغي رد الأشياء التي يفقدها الأجانب، وإذا نطح ثور اليهودي ثور الأجنبي لا يلتزم اليهودي بشيء، ولكن إذا نطح ثور الأجنبي ثور اليهودي وجب على الأجنبي دفع التعويض عن الضرر الذي أصاب ثور اليهودي. 


ويقال عن أحد الحاخامات إنه باع بعض الأشجار لأحد الأجانب، ثم أمر خادمه أن يقطع بعض الأغصان قائلا: إن الأجنبي يعرف عدد الأشجار، ولكنه لا يعرف ضخامتها، وعدد أغصانها. وما أصدق ما قاله د. جوزيف باركلي عن التلمود: 
"بعض أقوال التلمود فعال، وبعضها كريه، وبعضها الآخر كفر، ولكنها تشكل في صورتها المخلوطة أثرا غير عادي للجهد الإنساني وللعقل الإنساني وللحماقة الإنسانية.

(فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به)

(المائدة: 13)

، (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79))

(البقرة)

، (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (85))

(البقرة). 


وقد يستطيع الإنسان تزييف الحقائق، وقد يسهل عليه أن يكذب ويكذب، حتى يصدق هو نفسه كل أكاذيبه، وينسى أنه مخترعها الأصلي، ولكن رغم هذا يبقى دائما شيء واحد، الكلمة المكتوبة منذ آلاف السنين، والآثار التي تحدد بالضبط عمر الأشياء وعمقها، ومخطوطات التاريخ التي تظل دائما هي المرجع وكلمة الصدق الوحيدة التي لا تميل مع أهواء البشر، وحتى إذا حدث ومالت، فبين سطورها تستطيع الحقيقة دائما أن تجد لها مكانا. 


وعدونا الإسرائيلي حاول كثيرا أن يزيف ويخدع، ويبتز العواطف والأموال والمعونات، وما زال يفعل متجاهلا وناسيا أن مخطوطاته هو وآثاره وتلموده وكتب تفسيره تروى بلغته العبرية حكايات وحكايات تفضح كل محاولاته [16].
ترى ما مضاعفات هذه العقيدة العنصرية بتعاليمها الشاذة على أرض الواقع، في تاريخ وواقع اليهود وعلاقتهم بالأمم والشعوب الأخرى؟! نجد ضالتنا للإجابة عن هذا السؤال في كلام ضاف للدكتور عبد الحليم عويس قال فيه: "وهذا السلوك يعود بجذوره إلى التوراة التي تشيع في اليهود روحا من الاستعلاء العنصري، والشعور بأن العالم خلق لهم وحدهم، وبأن الآخرين لا يستحقون الحياة، فضلا عن أن يستحقوا الحوار والتعاون، وتمضي أمريكا وراء المنظور التوراتي دون أدنى بصيرة أو عقلانية!!


إن التوراة التي يستلهمها اليهود دائما، والتي بنوا من أجلها دولة إسرائيل، هي التي تقف - بفلسفتها - وراء هذا الخراب العالمي. إن الإيمان الديني المكين لدى اليهود بأنهم شعب الله المختار، وأن الناس قسمان: اليهود والجوييم (الأمميون)، أي: الكفرة الوثنيون، واليهود وحدهم هم شعب الله المختار، وهم أبناء الله وأحباؤه لا يتقبل العبادة إلا منهم، ونفوسهم مخلوقة من نفس الله، وعنصرهم من عنصره، فهم وحدهم أبناؤه الأطهار، وقد منحهم الله الصورة البشرية، تكريما لهم، أما الجوييم (الأمميون) فخلقوا من طينة شيطانية، والهدف من خلقهم خدمة اليهود، ولم يمنحوا صورة البشرية إلا بالتبعية لليهود، ليسهل التعامل بين الطائفتين إكراما لليهود، فاليهود أصلاء في الإنسانية، والجوييم أتباع فيها، وعلى هذا فمن حق اليهود معاملة الأمميين كالبهائم، والآداب التي يتمسك بها اليهود فيما بينهم لا يمكن أن يعاملوا الأمميين بها، فلهم أن يسرقوهم، ويغشوهم، ويكذبوا عليهم، ويخدعوهم ويغتصبوا أموالهم ويقتلوهم، ويهتكوا أعراضهم، ويرتكبوا معهم كل الموبقات ما أمنوا استتار جرائمهم. 


إن هذه العقيدة المسيطرة على اليهود قديما وحديثا، والمحركة لهم سياسيا في العصر الحديث - عقيدة جرت العالم كله إلى كوارث لا نهاية لها، فقد عمل اليهود على تمزيق الأوطان، والقضاء على القوميات والأديان، وإفساد نظم الحكم في كل الأقطار، بإغراء الملوك والحكام باضطهاد الشعوب، وإغراء الشعوب بالتمرد على سلطة الحاكم ونصوص القانون.

 
وباسم هذه العقيدة ينشرون المذاهب المدمرة، فهم يعملون على نشر الشيوعية أحيانا، والرأسمالية أحيانا أخرى، ويلبسون مسوح الاشتراكيين أحيانا، وينادون بالحرية بالمعنى الانحلالي والمساواة بالمعنى الفوضوي، ويثيرون الكتل العالمية ويدفعونها إلى الصراعات، وهم يثيرون المظلومين في وجه الظالمين، ولكنهم سرعان ما يحاربون الحرية والمساواة، أي يحاربون المظلومين، ويعلنون أن الطاعة العمياء والتفاوت بين الناس هما أساس القيم البشرية، ويحاربون الحرية مؤكدين أنها تحول الغوغاء [17] إلى حيوانات، وأن من الضروري أن تسحق هذه الكلمة ويزول مدلولها تماما. 


وهم في أيامنا هذه ينشرون الإباحية والفوضوية، ويعملون على تقويض الأسر، وقطع صلات الود بين الأرحام، ويدفعون الناس للشهوات والانحلال، والبعد عن كل القيم الإنسانية، وترسم "بروتوكولات حكماء صهيون" الطريق لليهود لأن يستغلوا النزعات والغرائز الإنسانية كالمال والنساء والغرائز مع الجوييم، لتكون أداة في يد اليهود، كما توصي البروتوكولات أن يضع اليهود في المراكز الكبيرة شخصيات مرموقة لها أخطاء وملفات!! لا يعرفها إلا اليهود، وفي ظل الخوف من إشاعة هذه الأخطاء، ينفذ هؤلاء الأشخاص لليهود ما يشيرون به عليهم دون تردد. 


وتهتم البروتوكولات بأن يسيطر اليهود في هذه المرحلة على الصحافة ودور النشر وجميع وسائل الإعلام، حتى لا يتسرب للرأي العام إلا ما يريده اليهود وحدهم، ويستعمل اليهود المال وسيلة من أكبر وسائلهم، ليس للرشوة فحسب، بل لإثارة الثورات الداخلية عن طريقه، فهم يغرون الحكام ضعاف النفوس بجمع المال لهم ولأولادهم بطريقة غير مشروعة ومثيرة للرأي العام، ثم يدفعون الشعوب لتثور ضد الحاكم الذي استحوذ على ثروة البلاد وغلبته الأنانية القاسية، كما يدفعون بأشخاص وطبقات يسمونها النخبة المثقفة لخيانة دينهم ووطنهم وحضارتهم، والارتباط مصلحيا باليهود، وعن طريق جمعياتهم المشبوهة مثل: الماسونية، والروتاري، والليونز، وشهود يهوه يصنعون من بعض الأشخاص شيئا له قيمة، ويهيئون فرصا لاحتلالهم مكانة مرموقة، ومن خلالهم يحققون أغراضهم، ويدمرون ثوابت الأمم، ويخترقون كل الأجهزة الحساسة في الأمة، بأحدث طرق التجسس النفسي والتحليلي. 


إن النفوس الإنسانية المعاصرة، والتدني الأخلاقي وصور الظلم، والعنف، وصورة القرن العشرين الدموية، والبداية الكئيبة للألفية الثالثة. كل هذا الذي يمكننا تسميته بأزمة الإنسانية المعاصرة، تعود بجذورها وفكرها ومفرداتها العقدية، ونماذجها السلوكية إلى أسفار التوراة، وإلى هذه اللوحة القاتمة التي تصورها سطورها وصفحاتها، هذه اللوحة التي لا يمكن أن تكون رسالة الله لهداية الإنسان، وسعادة الإنسانية.

 
هذه اللوحة التي تقدم الله والأنبياء بأسوأ صورة، وتدعو الإنسانية إلى حياة غابية حيوانية سوداوية"  [18].
هذه هي طبيعة المبادئ التوراتية، والتعاليم التلمودية المعتنقة لدى هؤلاء القوم، وهذه هي تجلياتها على أرض الواقع، فما الذي يغري فيهما من إنسانية وخير وصلاح لتكون هذه الشريعة منهاجا للبشر ونبراسا لحياتهم دون غيرها من الشرائع؟! فليكن الناقد بصيرا، وليميز بين الإنساني الرباني، وبين الإبليسي الشيطاني!


الخلاصة: 


•   أي سبيل هدى ورشاد يزعمون؟! أهو سبيل التوراة المحرفة التي تصف المولى - عز وجل - وأنبياءه بأبشع الصفات وأخسها، وتمتهن المرأة وتحتقر إنسانيتها؟! أم طريق التلمود المؤلف بروح عنصرية بغيضة، حاقدة على مختلف الأمم والشعوب؟!
•   من المعروف والثابت أن شريعة محمد - لا التوراة - هي الرسالة الخاتمة لرسالات السماء الناسخة لما قبلها والمهيمنة عليها، وعند اليهود وأهل الكتاب عموما البشارة بذلك في كتبهم إيماء وتصريحا، وعلماؤهم وأحبارهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. 
•   باسم مبادئ التوراة المحرفة، وتعاليم التلمود العنصرية ارتكب اليهود - ولا يزالون - أبشع الجرائم، ولعبوا ويلعبون أخس الأدوار، فهل في هذه المبادئ المعتنقة، وفي السلوك المترتب عليها المستند إليها، ما يغري باتباعها والتمسك بها واعتبارها الأقدس وغيرها زائف؟ أم أنها المغالطة والمكابرة والاستعلاء والحقد والعنصرية بلا ريب؟!

المراجع

  1. [10]. تعزي: تنسب. 
  2.  [11]. الماسونية: حركة لها طابع سياسي وديني، يرجع تاريخ إنشائها ـ على الراجح ـ إلى بداية القرن الأول الميلادي، عندما كان حاخامات اليهود يتنبأون بقرب ظهور نبي جديد، وقد طرحت نفسها على أنها مؤسسة إحسانية وجمعية فكرية، تسعى لاستقطاب ذوي النفوس الحرة، ويقصد بالماسونية البناؤون الأحرار، وهم الذين بنوا هيكل سليمان، وكان اسم هذه الجمعية في عهد التأسيس الأول "القوة الخفية" ثم تسمت من بضعة قرون باسم "فري مسنري Free Masonry"، وتتكون الكلمة من ثلاثة مقاطع: الأول: Free ومعناه: حر، والثاني مسون Mason ومعناه: حرفة الحجارة، أو حرفة البناء، أو الحرفة عامة، والمقطع الأخير Ry للنسبة، ومعناه: جمعية النبائين الأحرار، وكان القول السائد في القرن السابع عشر أن صاحب المهنة الحر هو الذي لا يتقيد بحرفة، فكل من النجار والحداد والبناء يعد "ماسون"، فإذا انتسبوا لنقابة أو رابطة فهم "فريمسون". وهدفها تحرير المنتمي إليها من الأفكار التقليدية القديمة، والتخلي عن العادات السائدة؛ بغية التوصل إلى النور. وهذه الحركة تنكر جوهر الأديان جميعا، وتقول بوحدة الوجود، واتحاد الخالق بالمخلوق، فما هي إلا آلة صيد بيد اليهود يصرعون بها كبار الساسة، ويخدعون الأمم الغافلة والشعوب الجاهلة عبر منافذ نشاطاتها المتعددة. 
  3.  [12]. الفكر اليهودي بين تأجيج الصراعات وتدمير الحضارات، د. عبد الحليم عويس، مركز الإعلام العربي، القاهرة، ط1، 2003م، ص55، 56. 
  4.  [13]. الفريسيين: فرقة يهودية.
  5.  [14]. التلمود تاريخه وتعاليمه، د. ظفر الإسلام خان، دار النفائس، الأردن، ط2، 1972م، ص11، 12. 
  6.  [15]. الكنز المرصود في فضائح التلمود، د. محمد عبد الله الشرقاوي، دار عمران، بيروت، ط1، 1993م، ص3، 4. 
  7.  [16]. التلمود تاريخه وتعاليمه، د. ظفر الإسلام خان، دار النفائس، الأردن، ط2، 1972م، ص90: 93.
  8.  [17]. الغوغاء: السفلة من الناس. 
  9.  [18]. الفكر اليهودي بين تأجيج الصراعات وتدمير الحضارات، د. عبد الحليم عويس، مركز الإعلام العربي، القاهرة، ط1، 2003م، ص64: 69.


 

تعليقات

لم يتم إضافة تعليقات بعد

كلمات دلالية