محتوي المقال

شروط النسخ في القرآن: 


ولكي يضبط القول، فإنه لا بد في النسخ من شروط تتمثل في: 


1. أن يكون المنسوخ حكما شرعيا ثابتا بالنص، غير مؤقت ولا مؤبد، نصا متقدما في النزول عن الناسخ، وليس كليا، ومن ثم: 


•  لا يجوز نسخ الأخبار المحضة، ولا نسخ آيات الوعد والوعيد؛ لأنها لا تتضمن أحكاما عملية من أحكام العبادات أو المعاملات أو الحدود، وإنما هي أخبار تحتمل الصدق والكذب لذاتها، فنسخها تكذيب للمخبر بها، والشارع - عز وجل - منزه عن ذلك.
•  لا يجوز نسخ الأحكام الشرعية الاعتقادية؛ لأن أحكام العقيدة لا يتصور فيها توارد الأمر والنهي على مسألة واحدة؛ إذ هي ثابتة في جميع الشرائع الإلهية، وسبب النسخ لا يعقل فيها، سواء أكان هو التدرج في التشريع، أم كان هو اختلاف المصالح.
•      لا يجوز نسخ الأحكام الكلية؛ إذ الكليات ثابتة عادة، وإنما تتغير الفروع، وقد ثبت هذا بالاستقراء.
•  لا يجوز نسخ الأحكام التي دليلها من القياس؛ لأن نسخ الحكم الثابت بالقياس لا يتصور مع بقاء أصله، فإذا نسخ أصله، فهو نسخ لحكم ثابت بالنص [24].


2. أن لا يكون الحكم المنسوخ مقيدا بزمان مخصوص نحو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب»؛ [25] لأن الوقت الذي يجوز فيه أداء النوافل، التي لا سبب لها مؤقت، فلا يكون نهيه عن هذه النوافل في الوقت المخصوص نسخا لما قبل ذلك من الجواز؛ لأن التوقيت يمنع النسخ [26].


3. أن يكون الحكم الناسخ خطابا شرعيا (من الله أو من الرسول) ولا يكون بالإجماع ولا بالقياس، وأن يكون معادلا للمنسوخ في قوة ثبوته ودلالته، أو أعلى منه، أو مساويا له، أو أقوى منه في إيجاب العمل كذلك.


4. أن يكون الحكم الناسخ متراخيا (متأخرا) عن المنسوخ، فلا ينسخ بخطاب أنزل قبله، ولا بخطاب صدر معه، ولا بمتأخر عنه في النزول دون فاصل زمني يمكن فيه العمل بالمنسوخ وامتثاله.


5. أن يكون الحكم الذي شرع به مضادا مع الحكم المنسوخ ومناقضا له، بحيث لا يمكن الجمع بينهما وإعمالهما معا بوجه من الوجوه [27].


هذه هي شروط النسخ المتفق عليها، وهناك شروط مختلف فيها، ولكن الراجح أنه لا داعي لها؛ إذ إن الشروط المتفق عليها كافية في مضمونها [28].


ثالثا. النسخ لا يكون في الكليات ولا الضروريات ولا التحسينات، ولذا فهو قليل في القرآن الكريم وله حكم ومقاصد عظيمة: 


وقوع النسخ في القرآن الكريم قليل جدا، ويكشف لنا عن سبب ذلك الإمام الشاطبي، فيقول: لما تقرر أن المنزل بمكة من أحكام الشريعة، هو ما كان من الأحكام الكلية والقواعد الأصولية في الدين على غالب الأمر - اقتضى ذلك أن النسخ فيها قليل - لأن النسخ لا يكون في الكليات، وإن أمكن ذلك عقلا.
ويدل على ذلك الاستقراء التام لكتب الناسخ والمنسوخ، وأن الشريعة مبنية على حفظ الضروريات والحاجيات والتحسينات، وجميع ذلك لم ينسخ منه شيء، بل أتى بالمدينة ما يقويها - الكليات - وإذا كان ذلك كذلك، فإنه لم يثبت نسخ لقرآن مكي ألبتة.


ومن استقرأ كتب الناسخ والمنسوخ، تحقق من هذا المعنى، فإنما يكون النسخ في الجزئيات منها، والجزئيات المكية قليلة، وعلى هذا فإن الاستقراء يبين أن الجزئيات الفرعية التي وقع فيها النسخ - بالنسبة إلى ما بقي محكما - قليلة، ويقوى هذا في قول من جعل المنسوخ من المتشابه، وغير المنسوخ من المحكم.
ووجه آخر: هو أن الأحكام إذا ثبتت على المكلف، فادعاء النسخ فيها لا يكون إلا بأمر محقق؛ لأن ثبوتها على المكلف أولا محقق، ولذلك أجمع المحققون على أن خبر الواحد لا ينسخ القرآن، ولا ينسخ الخبر المتواتر؛ لأنه رفع المقطوع به بالمظنون، فاقتضى هذا أن ما كان من الأحكام المكية ويدعى نسخه، فلا ينبغي قبول تلك الدعاوى إلا مع قاطع بالنسخ، بحيث لا يمكن الجمع بين الدليلين.


ووجه ثالث: أن غالب ما ادعي فيه النسخ، إذا تؤمل وجدته متنازعا فيه، ومحتملا وقريبا من التأويل بالجمع بين الدليلين، على وجه من كون الثاني بيانا لمجمل، أو تخصيصا لعام، أو تقييدا لمطلق، وما أشبه ذلك من وجوه الجمع مع البقاء على الأصل في الحكم الأول والثاني، وقد أسقط ابن العربي كثيرا من الناسخ والمنسوخ بهذه الطريقة.
وجه أخير يدل على قلة النسخ وندرته: هو أن تحريم ما هو مباح عند الأصوليين ليس بنسخ، كالخمر والزنا، فإن تحريمهما بعدما كان على حكم الأصل لا يعد نسخا بحكم الإباحة الأصلية، لذا قالوا في حد النسخ أنه رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر، ومثله، رفع براءة الذمة، وقد كانوا في الصلاة يكلم بعضهم بعضا، إلى أن نزل

قوله سبحانه وتعالى:

(وقوموا لله قانتين (238))

(البقرة) [29].


للنسخ حكم تشريعية بليغة وكثيرة: 


"إن الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم كان إحدى السمات التربوية والتشريعية العظيمة في مدة نزول الوحي، الذي ظل يربي الأمة، وينتقل بها من طور إلى طور، وفق إرادة الله الحكيم، الذي يعلم المفسد من المصلح، وهو العزيز الحكيم". [30] ولا ريب أن لهذا النسخ حكما كثيرة، ومصالح للعباد جليلة، نوجزها فيما يأتي: 


1. مراعاة مصالح العباد: وذلك بأن ينسخ الحكم الذي لا يصلح للاستمرار، ويبدل بحكم آخر صالح للاستمرار على تبدل العصور والأيام، وتلك سمة بارزة من سمات التشريع الإسلامي السمح.
ولئن قيل: لم شرع الحكم الأول إذا لم يكن صالحا للاستمرار؟ قلنا: إن ذلك الحكم كان صالحا لتلك الحقبة التي شرع فيها، والحال تقتضي ذلك الحكم في حينها.


2. الابتلاء: وذلك ليظهر من يمتثل الأمر من غيره، كحادث تحويل القبلة وهنا تنكشف النفوس الضعيفة، ويتميز الصف المسلم، وفي هذا من الخير للمسلمين ما الله به عليم.


3. إرادة الخير بالأمة؛ لأن النسخ إذا كان من الأصعب إلى الأسهل كان ذلك تخفيفا على الأمة، وإظهارا لفضل الله عليها ورحمته بها، وإغراء لها على المبالغة في شكر الله وتمجيده [31].
وإذا كان النسخ من الأسهل إلى السهل، أو من السهل إلى الصعب، أو من الصعب إلى الأصعب، فإن ذلك تدرج من الشارع، ليصل بهم إلى الكمال رويدا رويدا، وليصعدوا في مدارج الرقي شيئا فشيئا، متخذا في ذلك - جل شأنه - طريقة الإلف والمران سبيلا إلى قلوبهم، حتى تم الأمر ونجح الإسلام نجاحا، لم يعرف مثله في سرعته، وامتزاج النفوس به، ونهضة البشرية بسببه.


4. تدرج التشريع الإسلامي إلى مرحلة الكمال: فالحكمة في نسخ بعض الأحكام ترجع إلى سياسة الأمة، وتعهدها بما يرقيها ويمحصها، إذ إن الأمة الإسلامية في بدايتها حين صدعها الرسول بدعوته، كانت تعاني مدة انتقال شاق، بل كان أشق ما يكون عليها - ترك عقائدها وموروثاتها وعاداتها، لا سيما مع ما هو معروف عند العرب، الذين شوفهوا بالإسلام - من التحمس لما يعتقدون أنه من مفاخرهم وأمجادهم، فلو أخذ بهذا الدين الجديد مرة واحدة؛ لأدى ذلك إلى نقيض المقصود ولمات الإسلام في مهده، ولم يجد أنصارا يعتقدون ويدافعون عنه؛ لأن الطفرة من نوع المستحيل، الذي لا يطيقه الإنسان.


لذا جاءت هذه الشريعة الغراء تمشي على مهل، متألفة لهم، متلطفة في دعوتهم، متدرجة إلى الكمال، حسب تطور الدعوة وحال الناس، وما يعلم الله من تحملهم في كل مرحلة من مراحل حياتهم [32].


يبقى الكلام في حكمة بقاء التلاوة مع نسخ الحكم، وفي حكمة نسخ التلاوة مع بقاء الحكم: 


"أما حكمة بقاء التلاوة مع نسخ الحكم، فتسجيل تلك الظاهرة الحكيمة - ظاهرة سياسة الإسلام للناس، حتى يشهدوا أنه الدين الحق، وأن نبيه نبي الصدق، وأن الله هو الحق المبين، العليم الحكيم، الرحمن الرحيم، يضاف إلى ذلك ما يكتسبونه من الثواب على هذه التلاوة، ومن الاستمتاع بما حوته تلك الآيات المنسوخة من بلاغة، ومن قيام معجزات بيانية أو علمية أو سياسية بها.


وأما نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، فحكمته تظهر في كل آية بما يناسبها، وإنه لتبدو لنا حكمة رائعة في مثال مشهور من هذا النوع، ذلك أنه صح في الرواية عن عمر بن الخطاب، وأبي بن كعب أنهما قالا: كان فيما أنزل من القرآن (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة)، أي كان هذا النص آية تتلى، ثم نسخت تلاوتها، وبقي حكمها معمولا به إلى اليوم، والسر في ذلك أنها كانت تتلى أولا لتقرير حكمها، ردعا لمن تحدثه نفسه أن يتلطخ بهذا العار الفاحش من شيوخ وشيخات، حتى إذا ما تقرر هذا الحكم في النفوس، نسخ الله تلاوته لحكمة أخرى، هي الإشارة إلى شناعة هذه الفاحشة، وبشاعة صدورها من شيخ وشيخة، حيث سلكا مسلك ما لا يليق أن يذكر فضلا عن أن يفعل، وسار بها في طريق يشبه طريق المستحيل الذي لا يقع، كأنه قال: نزهوا الأسماع عن سماعها، والألسنة عن ذكرها، فضلا عن الفرار منها، ومن التلوث برجسها" [33].


رابعا. وقوع النسخ في الكتب المقدسة (في العهدين: القديم والجديد): 


على الرغم من وجود الناسخ والمنسوخ في الكتب المقدسة السابقة للإسلام، وبصورة لا يمكن حصرها - إلا أننا وجدنا أصحاب هذه الكتب ينكرون على القرآن وجوده فيه، مدعين أن ذلك يتنافى مع كونه كتابا منزلا من عند الله، صاحب العلم الأزلي الأبدي، وإلى كل ذي لب، نسوق بعض الأمثلة من النسخ الذي وقع في التوراة والإنجيل - العهد القديم والجديد على ما أصابهما من تحريف - لأكشف اللثام عن أعين غابت عنها الحقيقة، وأسلط الضوء على أجفان أغلقت لكي لا ترى الحقيقة.


1. العهد القديم (التوراة): 


فقد نسخ حكم جواز الزواج من الأخت بحكم تحريمه، فجاء في حكم الجواز: "وبالحقيقة أيضا هي أختي ابنة أبي، غير أنها ليست ابنة أمي، فصارت لي زوجة". (تكوين 20: 12). وهذا هو المنسوخ، وجاء في حكم التحريم: "عورة أختك بنت أبيك أو بنت أمك، المولودة في البيت أو المولودة خارجا، لا تكشف عورتها". (اللاويين 18: 9). وهذا النص قد نسخ حكم جواز الزواج من الأخت غير الشقيقة أيضا، ومن تلك النصوص الناسخة أيضا: "ملعون من يضطجع مع أخته بنت أبيه أو بنت أمه. ويقول جميع الشعب: آمين". (تثنية 27: 22).


2. في العهد الجديد (الإنجيل): 


يقول متى في نسب يسوع: "لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب. حتى الجيل العاشر لا يدخل منه أحد في جماعة الرب". (تثنية 23: 2). وهذا قرار الرب، ونسخ بقول متى: "وسلمون ولد بوعز من راحاب". (متى1: 5)، وراحاب هي امراة زانية؛ حيث قال فيها يشوع: "فذهبا ودخلا بيت امرأة زانية اسمها راحاب واضطجعا هناك". (يشوع: 2: 1).
فالنسخ ليس قاصرا على الشريعة الإسلامية، وإنما وقع في الشرائع السابقة على شريعة الإسلام بنوعيه: في شريعة لاحقة لشريعة سابقة، وفي الشريعة الواحدة نفسها [34].


الخلاصة: 


•      النسخ ثابت بإجماع علماء المسلمين عقلا ونقلا، ولا يعول على رأي من شذ عن ذلك الإجماع.
•  توافرت الأدلة العقلية والنقلية على وقوع النسخ في القرآن الكريم؛ لأن المنطق السليم يجوز وقوع النسخ عقلا؛ لأنه لا يترتب على وقوعه محال، والجواز العقلي يكفيه هذا، وحسبه هذا من دليل، كما أن الواقع التاريخي يؤكد وقوع النسخ سماعا بنوعيه، وليس أصدق من التاريخ حين يقرر الواقع.
•      أما الأدلة النقلية، فمنها: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير (106)) (البقرة)، وقال سبحانه وتعالى: (وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون (101)) (النحل).
•  النسخ يختلف تماما عن البداء؛ فإذا كان النسخ: يعني: رفع الحكم الشرعي بحكم آخر متأخر عنه، فإن البداء يعني ترك ما عزم عليه لقصور الحكم عند التطبيق، وهو محال على الله؛ لأن الله الذي يعلم الغيب، وقرر كل شيء في الأزل، وحفظه في لوحه المحفوظ - يعلم كذلك الناسخ والمنسوخ أزلا قبل أن يشرعهما لعباده - بل قبل أن يخلق الخلق، إلا أنه علم أن الحكم الأول المنسوخ منوط بحكمة أو مصلحة تنتهي في وقت معلوم.
•  للنسخ شروط دقيقة، وليس اعتباطيا أو غائيا، كما أنه لا يكون في الكليات ولا الضروريات ولا التحسيينات؛ ولذا فهو قليل في القرآن الكريم.
•  للنسخ حكم كثيرة أرادها الله - عز وجل - ولم يأت عبثا ولا قدحا في القرآن وهو - بما له من حكم - دليل على ألوهية القرآن لا بشريته، وهو ميزة من ميزات التشريع الإسلامي، من هذه الحكم: مراعاة مصالح العباد بنسخ ما لا يصلح للاستمرار، والتدرج وصولا إلى الكمال.
•  النسخ موجود في الشرائع السابقة على القرآن، فهو موجود في العهدين: القديم والجديد، وبنوعيه: نسخ شريعة لاحقة لسابقة، ونسخ في الشريعة الواحدة نفسها؛ فلماذا ينكر في القرآن وقد دلت نصوص الشريعة الإسلامية على وقوعه فيها.

المراجع

  1. [24]. دراسات في علوم القرآن، د. محمد بكر إسماعيل، دار المنار، القاهرة، ط1، 1991م، ص282: 284.
  2.  [25]. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أبواب التطوع، باب مسجد بيت المقدس (1139)، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها (1960). 
  3.  [26]. نظرية النسخ في الشرائع السماوية، شعبان محمد إسماعيل، دار السلام، القاهرة، ط1، 1408هـ/ 1988م، ص 111.
  4.  [27]. دراسات في علوم القرآن، د. محمد بكر إسماعيل، دار المنار، القاهرة، ط1، 1991م، ص 284 بتصرف يسير. 
  5.  [28]. نظرية النسخ في الشرائع السماوية، شعبان محمد إسماعيل، دار السلام، القاهرة، ط1، 1408هـ/ 1988م، ص110،109، وأركان النسخ أربعة، وهي: المنسوخ، والمنسوخ به (الحكم الناسخ)، الناسخ (الله عز وجل)، المنسوخ عنه (وهو المكلف).
  6.  [29]. الموافقات، الشاطبي، تحقيق: عبد الله دراز، دار المعرفة، بيروت، ط2، 1992م، ج2، ص 73. 
  7.  [30]. رد افتراءات المنصرين حول الإسلام العظيم، مركز التنوير الإسلامي، القاهرة، ص256. 
  8.  [31]. بحوث منهجية في علوم القرآن الكريم، موسى إبراهيم الإبراهيمي، دار عمار، عمان، ط2، 1996م، ص149 بتصرف. 
  9.  [32]. مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني، مكتبة مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط1، 1417هـ / 1996م، ج2، ص155 بتصرف. 
  10.  [33]. مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبد العظيم الزرقاني، مكتبة مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط1، 1417هـ / 1996م، ص 155، 156.
  11.  [34]. انظر بالتفصيل فصل "النسخ في الشرائع السابقة" من كتاب : نظرية النسخ في الشرائع السماوية، شعبان محمد إسماعيل، دار السلام، القاهرة، ط1، 1408هـ/ 1988م، ص43: 60.


 

تعليقات

لم يتم إضافة تعليقات بعد

كلمات دلالية